أحمد بن محمد المقري التلمساني
351
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
و « التنقيح » ، وكتاب « المفتاح » لجدّي ، وقواعد عز الدين ، وكتاب « المصالح والمفاسد » له ، و « قواعد » القرافي ، وجملة من « النظائر والأشباه » للعلائي ، و « إرشاد » العميدي ، ومن أصول الدين « المحصل » و « الإرشاد » تفقّها ، وفي القراءات قصيدة الشاطبي تفقّها ، وابن بري ، ومن البيان « 1 » « التلخيص » ، و « الإيضاح » ، و « المصابيح » « 2 » ، وكلّها تفقّها ، ومن التصوف « 3 » « الإحياء » للغزالي سوى الربع الأخير منه ، وألبسني خرقة التصوف كما ألبسه أبوه وعمّه ، وهما ألبسهما أبوهما جدّه ؛ انتهى ملخصا . وكتب المذكور تحت هذا ما نصّه : صدق السيد بن السيد [ بن السيد ] « 4 » أبو الفرج المذكور فيما ذكر من القراءة والسماع والتفقّه وبرّ ، وقد أجزته في ذلك كلّه ، فهو حقيق بها مع الإنصاف وصدق النظر ، جعلني اللّه وإياه ممّن علم وعمل لآخرته واعتبر ، قاله محمد بن مرزوق ؛ انتهى « 5 » . وقال تلميذه الولي أبو زيد سيدي عبد الرحمن الثعالبي : قدم علينا بتونس شيخنا أبو عبد اللّه بن مرزوق فأقام بها ، فأخذت عنه كثيرا ، وسمعت عليه جميع الموطأ بقراءة صاحبنا أبي حفص عمر ابن شيخنا محمد القلشاني ، وختمت عليه أربعينيات النووي ، قرأتها عليه في منزله قراءة تفهم ، فكان كلّما قرأت عليه حديثا يعلوه خشوع وخضوع ، ثم يأخذ في البكاء ، فلم أزل أقرأ وهو يبكي إلى أن ختمت الكتاب ، وكان من أولياء اللّه الذين رؤوا ذكر اللّه ، وأجمع الناس على فضله من المغرب إلى الديار المصرية ، واشتهر ذكره في البلاد ، فكان بذكره تطرز المجالس ، وجعل اللّه تعالى حبه في قلوب العامة والخاصة فلا يذكر في مجلس إلّا والنفوس متشوقة إلى ما يحكى عنه ، وكان في التواضع والإنصاف والاعتراف بالحقّ في الغاية وفوق النهاية ، لا أعلم له نظيرا في ذلك في وقته ، ثم ذكر كثيرا جدّا من الكتب ممّا سمعه عليه ، وأطال في ذلك . وقال في موضع آخر : هو سيدي الشيخ الإمام ، والحبر « 6 » الهمام ، حجّة أهل الفضل في وقتنا وخاتمتهم ، ورحلة النقاد وخلاصتهم ، ورئيس المحققين وقادتهم ، السيد الكبير ، والذهب الإبريز ، والعلم الذي نصبه التمييز ، ابن البيت الكبير ، والفلك الأثير ، ومعدن الفضل الكثير ، سيدي أبو عبد اللّه محمد ابن الإمام الجليل الأوحد الأصيل ، جمال الفضلاء ، سليل الأولياء ، أبي العباس أحمد ، ابن العالم الكبير ، العلم الشهير ، تاج المحدّثين ، وقدوة المحقّقين ، أبي عبد اللّه محمد بن مرزوق . وقال أيضا في موضع آخر : هو شيخي الإمام العلم الصدر الكبير ، المحدّث الثقة
--> ( 1 ) في ب « وفي البيان » . ( 2 ) في ب « المصباح » . ( 3 ) في ب « وفي التفقه » . ( 4 ) « بن السيد » ساقطة من ب . ( 5 ) في أ « قال » . ( 6 ) « و » ساقطة من ب .